تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
65
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وجعله على درجة من الاستيعاب للهيكل العامّ لعلم الأصول ، ومن الدقّة في فهم معالمه وقواعده تمكّنه من هضم ما يُعطى له في أبحاث الخارج هضماً جيداً ؛ لذا كان من المناسب تعويد الطالب على العبائر والاصطلاحات المتداولة في بحوث الخارج ، وعلى الطريقة التي تُطرح بها تلك المطالب ، وهي طريقة يُطرح فيها المطلب بأعمق ما يكون ، ولا يوضح فيها المطلب بقدر ما يناقش . مضافاً إلى أنّ تلك اللغة الصعبة التي اعتُمدت في بعض الأحيان - للأسباب التي ذكرناها - هي لغة وافية في بيان المطلب باعتبارها اقترنت مع التفصيل . والذي اعتقده أن صعوبة الكثير من المتون الأصولية وتعقيدها يرجع إلى الإجمال وضغط العبائر . وعلى حد تعبير المصنّف ( قدس سره ) : ( إنّ الكتب الدراسية الأصولية القائمة فعلًا لا تحتوي على الصعوبة والتعقيد في الجانب المعنوي والفكري منها فقط ، بل إنّها تشتمل على الصعوبة والتعقيد في الجانب اللفظي والتعبيري أيضاً ، ولهذا تجد عادة أنّ المدّرس حتى بعد أن يشرح الفكرة للطالب تظل العبارة مستعصية على الفهم ، ويحسّ الطالب بالحاجة إلى عون الأستاذ في سبيل تطبيق تلك الفكرة على العبارة جملة جملة ، وليس ذلك إلا لأنّ العبارة قد طعمت بشيء من الألغاز ؛ إما لإيجازها أو للالتواء في صياغتها أو لكلا الأمرين ) « 1 » ، فإذا ما فُصّل القول في ذلك الإجمال اتّضح المقصود وبان . هذا مضافاً إلى أنّ هذا الشرح وإن أخذ على عاتقه تيسير الأمر على الطالب إلا أنّ محطّ اهتمامنا كان هو الأستاذ . وقد ضمّنّا الشرح بعض كلمات وعبارات المتن لئلّا يصعب على الطالب تطبيق ما فهمه في الشرح على عبارة الكتاب .
--> ( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى ، آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، مركز الأبحاث والدراسات التخصصية للشهيد الصدر ، الطبعة الرابعة ، 1428 : ص 38 .